العلامة الحلي
323
نهاية الوصول الى علم الأصول
وإن كانت خبرا في المعنى لكن لفظها يخالف لفظ الخبر الّذي ليس بشهادة ، فجاز أن يجري اللّه تعالى العادة بخلق العلم عقيب الخبر دون عقيب الشهادة . سلّمنا : عدم تأثير الفرق بين لفظ الشهادة ولفظ الخبر الذي ليس بشهادة ، لكن جاز أن يقال : لمّا كان من شرط الشهادة اجتماع المخبرين عند الشهادة والاجتماع يوهم الاتّفاق على الكذب ، فلم يفد العلم بخلاف الرواية . سلّمنا : انّ ما ذكرتم يقتضي الجزم بأنّ الأربعة لا يفيد قولهم العلم ، لكنّه يقتضي أنّ قول الخمسة كذلك ، لأنّه لو أمكن أن يفيد فإذا شهدوا عند الحاكم فإن كانوا صادقين أفاد قولهم العلم الضروري ، وإن لم يحصل وجب القطع بكذبهم . سلّمنا : لكن يلزم أن يقطعوا بأنّ عدد القسامة يفيد العلم كما تقدّم في الخمسة . وأجيب بورود الثلاثة الأول . وعن المعارضة بالخمسة بجواز وقوع العلم بخبر خمسة ، والحاكم لم يعلم صدقهم ، وإن وجب عليه إقامة الحد ، لجواز أن يشاهد أربعة منهم والخامس لم يشاهده ، فلزمه إقامة الحد بقول أربعة منهم وإن لم يعرفهم بأعيانهم وكان الخامس كاذبا فوجب عليه البحث عن التزكية ، بخلاف الأربعة فإنّه إذا لم يحصل العلم بقولهم : وجب أن يكون فيهم واحد كاذبا .